في التوراة - " والعين بالعين " حتى : " والجروح قصاص " ، قال مجاهد عن ابن عباس قال : كان على بني إسرائيل القصاصُ في القتلى ، ليس بينهم دية في نفسٍ ولا جُرْحٍ . قال : وذلك قول الله تعالى ذكره : " وكتبنا عليهم فيها " في التوراة ، فخفف الله عن أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ، فجعل عليهم الدية في النَّفس والجِراح ، وذلك تخفيف من ربكم ورحمة = " فمن تصدَّق به فهو كفارة له " .
12068 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسنّ بالسن والجروح قصاص " ، قال : إن بني إسرائيل لم تُجعل لهم ديةٌ فيما كتب الله لموسى في التوراة من نفس قتلت ، أو جرح ، أو سنّ ، أو عين ، أو أنف . إنما هو القصاصُ ، أو العفو .
12069 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وكتبنا عليهم فيها " ، أي في التوراة = " أن النفس بالنفس " .
12070 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وكتبنا عليهم فيها " ، أي في التوراة ، بأن النفس بالنفس .
12071 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " حتى بلغ " والجروح قصاص " ، بعضها ببعض .
12072 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " أن النفس بالنفس " ، قال يقول : تقتل النفس بالنفس ، وتفقأ العين بالعين ، ويقطع الأنف بالأنف ، وتنزع السنّ بالسن ، وتقتصّ الجراح بالجراح .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 361
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦١