واختلف أهل العلم في المستحق اسم " المحارب لله ورسوله " ، الذي يلزمه حكمُ هذه . فقال بعضهم : هو اللص الذي يقطَع الطريق .
ذكر من قال ذلك :
11820 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة وعطاء الخراساني في قوله : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا " الآية ، قالا هذا ، اللص الذي يقطع الطريق ، ( 1 ) فهو محارب .
* * *
وقال آخرون : هو اللص المجاهر بلصوصيته ، المكابرُ في المصر وغيره . ( 2 )
وممن قال ذلك الأوزاعي .
11821 - حدثنا بذلك العباس ، عن أبيه عنه . ( 3 )
* * *
= وعنه ، وعن مالك ، والليث بن سعد ، وابن لهيعة .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " هذا هو اللص " ، زيادة لا خير فيها ، زادها من نفسه .
( 2 ) في المخطوطة : " المكاثر " بالثاء المثلثة . والذي في المطبوعة هو الصواب : " كابره على حقه " جاحده وغالبه عليه . و " إنه لمكابر عليه " ، إذا أخذ منه عنوة وقهرًا . وهي كثيرة في كتاب الأم للشافعي في هذا الموضع من باب الفقه . انظر الأم 6 : 140 ، وغيرها .
( 3 ) الأثر : 11821 - " العباس " ، يعني " العباس بن الوليد بن مزيد العذري الآملي البيروتي " ، شيخ أبي جعفر ، مضى برقم : 891 .
وأبوه : " الوليد بن مزيد العذري البيروتي " . روى عن الأوزاعي ، وروى عنه ابنه العباس . ويروى عن الأوزاعي أنه قال : " ما عرض علي كتاب أصح من كتب الوليد بن مزيد " . مترجم في التهذيب .
وكان في المخطوطة هنا : " حدثنا بذلك العباس ، عن أبيه وعنه عن مالك والليث . . . " ، وهو خطأ لا شك . فإن " الوليد بن مزيد " لم تذكر له رواية عن مالك أو الليث أو ابن لهيعة . والذي رواه عنهم هو : " الوليد بن مسلم " الآتي في الآثار التالية . فمن أجل ذلك صح بعض ما في المطبوعة ، وصححت ما تركه . ففي المطبوعة : " . . . عن أبيه ، عنه وعن مالك . . . " ، فجعلته : " وعنه وعن مالك . . . " لأنه سيروي في ذلك قول الأوزاعي أيضا من طريق الوليد بن مسلم برقم : 11824 ، كما سيأتي . واستقام بذلك الكلام .