يعني بقوله : " أنا آجله " ، أنا الجارُّ ذلك عليه والجانِي .
* * *
فمعنى الكلام : من جناية ابن آدم القاتل أخاه ظلمًا ، حكمنا على بني إسرائيل أنه من قتل منهم نفسًا ظلمًا ، بغير نفس قتلت ، فقتل بها قصاصًا ( 1 ) = " أو فساد في الأرض " ، يقول : أو قتل منهم نفسًا بغير فسادٍ كان منها في الأرض ، فاستحقت بذلك قتلها . و " فسادها في الأرض " ، إنما يكون بالحرب لله ولرسوله ، وإخافة السبيل . ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل :
ذكر من قال ذلك :
11770 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثني عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل " ، يقول : من أجل ابن آدم الذي قتل أخاه ظلمًا .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله جل ثناؤه : " من قتل نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا " .
فقال بعضهم : معنى ذلك : ومن قتل نبيًّا أو إمام عدل ، فكأنما قتل الناس جميعًا ، ومن شدَّ على عضُد نبيّ أو إمام عدل ، فكأنما أحيا الناس جميعًا .
ذكر من قال ذلك :
11771 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي قال ، حدثنا الفضل
هامش
( 1 ) انظر تفسير " كتب " فيما سلف ص : 169 ، تعليق 1 . والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الفساد في الأرض " فيما سلف 1 : 287 ، 406 / 4 : 238 ، 239 ، 243 ، 424 / 5 : 372 / 6 : 477 .