منصور ، عن مجاهد : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، يقول : إني أريد أن تبوء بقتلك إياي = " وإثمك " ، قال : بما كان منك قبل ذلك .
11735 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، حدثني عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قوله : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، قال : أما " إثمك " ، فهو الإثم الذي عمل قبل قتل النفس = يعني أخاه = وأما " إثمه " ، فقتلُه أخاه .
* * *
= وكأن قائلي هذه المقالة ، وجَّهوا تأويل قوله : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، إلى : إني أريد أن تبوء بإثم قتلي ( 1 ) = فحذف " القتل " واكتفى بذكر " الإثم " ، إذ كان مفهومًا معناه عند المخاطبين به .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : إني أريد أن تبوء بخطيئتي ، فتتحمل وزرها ، وإثمِك في قتلك إيّاي . وهذا قول وجدتُه عن مجاهد ، وأخشى أن يكون غلطًا ، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبلُ .
ذكر من قال ذلك :
11736 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، يقول : إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي ، فتبوء بهما جميعًا .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن تأويله : إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي ( 2 ) = وذلك هو معنى قوله : " إني
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أي : إني أريد . . " ، وصواب قراءتها ما أثبت .
( 2 ) انظر تفسير " باء " فيما سلف 2 : 138 ، 345 / 7 : 116 ، 366 = وتفسير " الإثم " ، فيما سلف من فهارس اللغة .