القول في تأويل قوله عز ذكره : { إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم : معناه : إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي ، وإثمك في معصيتك الله ، وغير ذلك من معاصيك . ( 1 )
ذكر من قال ذلك :
11730 - حدثني موسى بن هارون ، ( 2 ) قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي في حديثه ، عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس = وعن مرة ، عن ابن مسعود = وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، يقول : إثم قتلي ، إلى إثمك الذي في عنقك = " فتكون من أصحاب النار " .
11731 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، يقول : بقتلك إياي ، وإثمك قبل ذلك .
11732 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " ، قال : بإثم قتلي وإثمك .
11733 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " يقول : إني أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي ، تبوء بهما جميعًا .
11734 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز ، عن سفيان ، عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وإثمك في معصيتك الله بغير ذلك من معاصيك " ، وهو كلام لا يستقيم ، لا شك أن صوابه ما أثبت .
( 2 ) في المطبوعة : " محمد بن هارون " ، وهو خطأ لا شك فيه ، صوابه في المخطوطة .