وكان قتادة يقول : في بعض القراءة : ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الذِينَ يَخَافُونَ اللهَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) .
11674 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة = ح ، وحدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : " قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما " ، في بعض الحروف : ( يَخَافُونَ اللهَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) .
* * *
وهذا أيضا مما يدل على صحة تأويل من تأوَّل ذلك على ما ذكرنا عنه أنه قال : يوشع ، وكالب .
* * *
وروي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ ذلك : ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الذِينَ يُخَافُونَ ) بضم الياء ( أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) .
11675 - حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال ، حدثنا القاسم بن سلام قال ، حدثنا هشيم ، عن القاسم بن أبي أيوب = ولا نعلمه أنه سمع منه = عن سعيد بن جبير : أنه كان يقرؤها بضم الياء من : ( يُخافُونَ ) .
وكأن سعيدًا ذهب في قراءته هذه إلى أن الرجلين اللذين أخبر الله عنهما أنهما قالا لبني إسرائيل : " ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون " ، كانا من رهط الجبابرة ، وكانا أسلما واتَّبعا موسى ، فهما من أولاد الجبابرة الذين يخافهم بنو إسرائيل ، ( 1 ) وإن كانوا لهم في الدين مخالفين . ( 2 )
* * *
وقد حكي نحو هذا التأويل عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " فهم من أولاد الجبابرة " ، والصواب ما في المطبوعة .
( 2 ) في المطبوعة : " وإن كانا لهم في الدين مخالفين " ، وفي المخطوطة : " وإن كانوا لهم في الدنيا مخالفين " ، والصواب المحض ما أثبته .