ويعني بقوله جل ثناؤه : " فقد جاءكم رسولنا " ، قد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم رسولنا = " يبين لكم " ، يقول : يعرفكم الحقَّ ، ويوضح لكم أعلام الهدى ، ويرشدكم إلى دين الله المرتضى ، ( 1 ) كما : -
11617 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل " ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، جاء بالفرقان الذي فرَق الله به بين الحق والباطل ، فيه بيان الله ونوره وهداه ، وعصمةٌ لمن أخذ به .
* * *
= " على فترة من الرسل " ، يقول : على انقطاع من الرسل = و " الفترة " في هذا الموضع الانقطاع = يقول : قد جاءكم رسولنا يبين لكم الحق والهدى ، على انقطاع من الرسل .
* * *
و " الفترة " " الفعلة " من قول القائل : " فتر هذا الأمر يفتُر فُتورًا " ، وذلك إذا هدأ وسكن . وكذلك " الفترة " في هذا الموضع ، معناها : السكون ، يراد به سكون مجيء الرسل ، وذلك انقطاعها .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في قدر مدة تلك الفترة ، فاختلف في الرواية في ذلك عن قتادة . فروى معمر عنه ما : -
11618 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " على فترة من الرسل " قال : كان بين عيسى ومحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خمسمائة وستون سنة .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التبيين " فيما سلف من فهارس اللغة ، مادة ( بين ) .