القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) }
قال أبو جعفر : يعني عز ذكره بقوله : " ويهديهم " ، ويرشدهم ويسددهم ( 1 ) = " إلى صراط مستقيم " ، يقول : إلى طريق مستقيم ، وهو دين الله القويم الذي لا اعوجاج فيه . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ }
قال أبو جعفر : هذا ذمٌّ من الله عز ذكره للنصارى والنصرانية ، الذين ضلُّوا عن سبل السلام = واحتجاجٌ منه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في فِرْيتهم عليه بادّعائهم له ولدًا .
يقول جل ثناؤه : أقسم ، لقد كفر الذين قالوا : إن الله هو المسيح ابن مريم = و " كفرهم " في ذلك ، تغطيتهم الحقّ في تركهم نفي الولد عن الله جل وعز ، وادِّعائهم أن المسيح هو الله ، فرية وكذبًا عليه . ( 3 )
* * *
وقد بينا معنى : " المسيح " فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " يهدي " في فهارس اللغة .
( 2 ) انظر تفسير " الصراط المستقيم " فيما سلف 8 : 529 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الكفر " فيما سلف من فهارس اللغة .
( 4 ) انظر تفسير " المسيح " فيما سلف 9 : 417 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .