قيل : وجه تأويله ذلك كذلك ، أن " الإيمان " هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم به من دينه ، و " الكفر " جحود ذلك . قالوا : فمعنى " الكفر بالإيمان " ، هو جحود الله وجحود توحيده . ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها ، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة .
فإن قال قائل : فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها ؟
قيل : تأويلها : ومن يأبَ الإيمان بالله ، ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه ، فقد حبط عمله . وذلك أن " الكفر " هو الجحود في كلام العرب ، و " الإيمان " التصديق والإقرار . ومن أبى التصديق بتوحيد الله والإقرار به ، فهو من الكافرين ( 1 ) فذلك تأويل الكلام على وجهه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الكفر " و " الإيمان " في فهارس اللغة .