11282 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن يونس : أن الحسن كان يقول : إذا رأى الرجل من امرأته فاحشةً فاستيقن ، فإنه لا يمسكها .
11283 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي ميسرة قال : مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في حكم قوله عز ذكره : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ، أعام أم خاصٌّ ؟
فقال بعضهم : هو عامٌّ في العفائف منهن ، لأن " المحصنات " ، العفائف . وللمسلم أن يتزوج كل حرة وأمة كتابيةٍ ، حربيةً كانت أو ذميَّةً .
واعتلُّوا في ذلك بظاهر قوله تعالى : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ، وأن المعنيَّ بهن العفائف ، كائنة من كانت منهن . وهذا قول من قال : عني ب " المحصنات " في هذا الموضع : العفائف .
* * *
وقال آخرون : بل اللواتي عنى بقوله جل ثناؤه : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ، الحرائرَ منهن ، والآية عامة في جميعهن . فنكاح جميع الحرائر اليهود والنصارى جائز ، حربيّات كنّ أو ذميات ، من أيِّ أجناس اليهود والنصارى كنَّ . وهذا قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين .
* ذكر من قال ذلك :
11284 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب والحسن : أنهما كانا لا يريان بأسًا بنكاح نساء اليهود والنصارى ، وقالا أحلَّه الله على علم .
* * *
وقال آخرون منهم : بل عنى بذلك نكاحَ بني إسرائيل الكتابياتِ منهن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 587
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٨٧