بذلك ، وبما أعطيتك من الأدلّة على نبوتك ، فهم لذلك من علمهم ورسوخهم فيه ، يؤمنون بك وبما أنزل إليك من الكتاب ، وبما أنزل من قبلك من سائر الكتب ، كما : -
10836 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك " ، استثنى الله أُثْبِيَّةً من أهل الكتاب ، ( 1 ) وكان منهم من يؤمن بالله وما أنزل عليهم ، وما أنزل على نبي الله ، يؤمنون به ويصدّقون ، ويعلمون أنه الحق من ربهم .
* * *
ثم اختلف في " المقيمين الصلاة " ، أهم الراسخون في العلم ، أم هم غيرهم ؟ .
فقال بعضهم : هم هم .
* * *
ثم اختلف قائلوا ذلك في سبب مخالفة إعرابهم إعراب " الراسخون في العلم " وهما من صفة نوع من الناس .
فقال بعضهم : ذلك غلط من الكاتب ، ( 2 ) وإنما هو : لكن الراسخون في العلم منهم والمقيمون الصلاة .
* ذكر من قال ذلك :
10837 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير قال : قلت لأبان بن عثمان بن عفان : ما شأنها كتبت :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ثنية " ، ولا معنى لها ، وفي المخطوطة كما كتبتها ، ولكن أخطأ في نقطها ، ووضع الألف قبلها مضطربة ، كأنه شك في قراءة الكلمة .
و " الأثبية " ( بضم الألف وسكون الثاء ، وكسر الباء ، بعدها ياء مفتوحة مشددة ) و " الثبة " ( بضم الثاء ، وفتح الباء ) : الجماعة من الناس ، وجمع الأولى " أثابي " ( بتشديد الياء ) ، وجمع الثانية " ثبات " ( بضم الثاء ) و " ثبون " ( بضم الثاء وكسرها ) .
( 2 ) انظر رد أبي جعفر هذه المقالة فيما سيأتي ص : 397 ، 398 ، وهو من أحكم الردود التي احتكم فيها إلى حسن التمييز .