= " وقد نهوا عنه " يعني : عن أخذ الربا .
* * *
وقوله : " وأكلهم أموالَ الناس بالباطل " ، يعني ما كانوا يأخذون من الرُّشَى على الحكم ، كما وصفهم الله به في قوله : ( وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ سورة المائدة : 62 ] . وكان من أكلهم أموال الناس بالباطل ، ما كانوا يأخذون من أثمان الكتب التي كانوا يكتبونها بأيديهم ، ثم يقولون : " هذا من عند الله " ، وما أشبه ذلك من المآكل الخسيسة الخبيثة . فعاقبهم الله على جميع ذلك ، بتحريمه ما حرَّم عليهم من الطيبات التي كانت لهم حلالا قبل ذلك .
وإنما وصفهم الله بأنهم أكلوا ما أكلوا من أموال الناس كذلك بالباطل ، ( 1 ) لأنهم أكلوه بغير استحقاق ، ( 2 ) وأخذوا أموالهم منهم بغير استيجاب .
* * *
وقوله : " وأعتدنا للكافرين منهم عذابًا أليمًا " ، ( 3 ) يعني : وجعلنا للكافرين بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم من هؤلاء اليهود ، ( 4 ) العذاب الأليم = وهو الموجع ( 5 ) = من عذاب جهنم عنده ، ( 6 ) يصلونها في الآخرة ، إذا وردوا على ربهم ، فيعاقبهم بها .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " أكل الأموال بالباطل " فيما سلف 3 : 548 / 7 : 528 ، 578 / 8 : 216 .
( 2 ) في المطبوعة : " بأنهم أكلوه . . . " ، والصواب من المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " فقوله : . . . " ، والصواب من المخطوطة .
( 4 ) انظر تفسير " أعتد " فيما سلف 8 : 103 ، 355 / 9 : 353 .
( 5 ) انظر تفسير " الأليم " فيما سلف من فهارس اللغة .
( 6 ) في المطبوعة : " من عذاب جهنم عدة يصلونها . . . " والصواب من المخطوطة .