* ذكر من قال ذلك :
10762 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " ، يقول : إن الله لا يحب الجهر بالسوء من أحدٍ من الخلق ، ولكن من ظلم فانتصر بمثل ما ظُلم ، فليس عليه جناح .
= ف - " مَن " ، على هذه الأقوال التي ذكرناها ، سوى قول ابن عباس ، في موضع نصب على انقطاعه من الأول . والعرب من شأنها أن تنصب ما بعد " إلا " في الاستثناء المنقطع .
* * *
فكان معنى الكلام على هذه الأقوال ، سوى قول ابن عباس : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ، ولكن من ظلم فلا حرج عليه أن يخبر بما نٍيل منه ، أو ينتصر ممن ظلمه .
* * *
وقرأ ذلك آخرون بفتح " الظاء " : ( إِلا مَنْ ظَلَمَ ) ، وتأولوه : لا يحب الله الجهرَ بالسوء من القول ، إلا من ظلم فلا بأس أن يُجْهر له بالسوء من القول .
* ذكر من قال ذلك :
10763 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : كان أبي يقرأ : ( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظَلَمَ ) ، قال ابن زيد : يقول : إلا من أقام على ذلك النفاق ، فيُجهر له بالسوء حتى ينزع . قال : وهذه مثل : ( وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ ) ، أن تسميه بالفسق = ( بَعْدَ الإيمَانِ ) ، بعد إذ كان مؤمنًا = ( وَمَنْ لَمْ يَتُبْ ) ، من ذلك العمل الذي قيل له = ( فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ، [ سورة الحجرات : 11 ] ، قال : هو شرٌّ ممن قال ذلك . ( 1 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " هو أشر ممن قال ذلك له " ، والذي في المخطوطة صواب محض .