وذكر قائلوا هذا القول ، أنه في قراءة أبيّ : ( فالله أولى بهم ) .
* * *
وقال آخرون : " أو " بمعنى " الواو " في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : جاز تثنية قوله : " بهما " ، لأنهما قد ذكرا ، كما قيل .
( وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) [ سورة النساء : 12 ] .
* * *
وقيل : جاز ، لأنه أضمر فيه " مَن " ، كأنه قيل : إن يكن مَن خاصم غنيًّا أو فقيرًا = بمعنى : غنيين أو فقيرين = " فالله أولى بهما " .
* * *
وتأويل قوله : " فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا " ، أي : عن الحق ، فتجوزوا بترك إقامة الشهادة بالحق . ولو وُجِّه إلى أن معناه : فلا تتَّبعوا أهواء أنفسكم هربًا من أن تعدلوا عن الحق في إقامة الشهادة بالقسط ، لكان وجهًا . ( 2 )
* * *
وقد قيل : معنى ذلك : فلا تتبعوا الهوى لتعدلوا = كما يقال : " لا تتبع هواك لترضيَ ربك " ، بمعنى : أنهاك عنه ، كما ترضي ربّك بتركه . ( 3 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( 135 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم : عنى : " وإن تلووا " ، أيها الحكام ، في الحكم لأحد الخصمين
هامش
( 1 ) انظر " أو " بمعنى " الواو " فيما سلف 1 : 336 ، 337 / 2 : 237 .
( 2 ) في المطبوعة : " كان وجها " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 291 .