أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن . قال عروة : قالت عائشة : ثم إن الناس استفتَوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن ، فأنزل الله : " ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن " . قالت : والذي ذكر الله أنه يُتلى في الكتاب : الآية الأولى التي قال فيها : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) . ( 1 )
10555 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني الليث قال ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة مثله . ( 2 )
* * *
قال أبو جعفر : فعلى هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرناها ، " ما " التي في قوله : " وما يتلى عليكم " ، في موضع خفض بمعنى العطف على " الهاء والنون " التي في قوله : " يفتيكم فيهن " . فكأنهم وجَّهوا تأويل الآية : قل الله يفتيكم ، أيها الناس ، في النساء ، وفيما يتلى عليكم في الكتاب . ( 3 )
* * *
وقال آخرون : نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم من أصحابه ، سألوه عن أشياء من أمر النساء ، وتركوا المسألة عن أشياء أخر كانوا يفعلونها ، فأفتاهم الله فيما سألوا عنه ، وفيما تركوا المسألة عنه .
ذكر من قال ذلك :
10556 - حدثنا محمد بن المثنى وسفيان بن وكيع = قال سفيان ، حدثنا عبد الأعلى = وقال ابن المثنى ، حدثني عبد الأعلى = قال ، حدثنا داود ، عن
هامش
( 1 ) الأثر : 10554 - رواه أبو جعفر مختصرًا فيما سلف برقم : 8457 ، وخرجه أخي السيد أحمد هناك .
( 2 ) الأثر : 10555 - مضى برقم : 8459 ، إحالة على الأثر السالف .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 290 .