يعني بقوله : " سلمًا " ، استسلامًا .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
10073 - حدثني المثنى قال ، حدثنا ابن أبي جعفر : عن أبيه ، عن الربيع : " فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم " ، قال : الصلح .
* * *
وأما قوله : " فما جعل الله لكم عليهم سبيلا " ، فإنه يقول : إذا استسلم لكم هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم ، صلحًا منهم لكم = " فما جعل الله لكم عليهم سبيلا " ، أي : فلم يجعل الله لكم على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم طريقًا إلى قتل أو سباء أو غنيمة ، بإباحةٍ منه ذلك لكم ولا إذْنٍ ، فلا تعرَّضوا لهم في ذلك = إلا سبيل خير
* * *
ثم نسخ الله جميع حكم هذه الآية والتي بعدها بقوله تعالى ذكره :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 24
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤