القول في تأويل قوله : { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى قوله : " فليغيرن خلق الله " .
فقال بعضهم : معنى ذلك : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من البهائم ، بإخصائهم إياها . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
10448 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس : أنه كره الإخصاء وقال : فيه نزلت : " ولآمرنهم فليغِّيرُن خلقَ الله " .
10449 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الله بن داود قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس : أنه كره الإخصاء وقال : فيه نزلت : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " .
10450 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : هو الإخصاء ، يعني قول الله : " ولآمرنهم فليغيّرن خلق الله " .
10451 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن مطرف قال :
هامش
( 1 ) " خصى الفحل يخصيه خصاء " ( بكسر الخاء ) : سل خصييه . والفقهاء القدماء يقولون : " الإخصاء " ولم تذكره كتب اللغة ، وقال المطرزي في المغرب 1 : 159 " خصاء على فعال ، والإخصاء في معناه ، خطأ " . وهذا موضع إشكال ، فإنك ستراه مستفيضًا في الآثار التالية ، وهي نص صحيح في جواز " الإخصاء " ، وبمثل هذه الآثار احتج أصحاب معاجم اللغة ، وكيف لا يحتج به ، وقد جاء في كلام ابن عباس ، كما ترى في الأثر : 10451 .