وقال آخرون : بل كل طائفة من الطائفتين تقضي صلاتها على ما أمكنها ، من غير تضييع منهم بعضها .
* ذكر من قال ذلك :
10361 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن : أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها . قال : فصلى بطائفة من القوم ركعة ، وطائفة تحرس . فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة ، وخَلَفهم الآخرون فقاموا مقامهم ، فصلى بهم ركعة ثم سلم ، فقامت كل طائفة فصلت ركعًة .
10362 - حدثنا عمران بن موسى القزاز قال ، حدثنا عبد الوارث قال ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن أبي موسى ، بنحوه .
10363 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي العالية ويونس بن جبير قالا صلى أبو موسى الأشعري بأصحابه بالدير من أصبهان ، ( 1 ) وما بهم يومئذ خوف ، ( 2 ) ولكنه أحب أن يعلمهم صلاتهم . فصفَّهم بصفَّين : ( 3 ) صفًّا خلفه ، وصفًّا مواجهة العدوّ مقبلين على عدوهم . فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم ذهبوا إلى مصافّ أصحابهم . وجاء أولئك ، فصفّهم خلفه ، فصلى بهم ركعة ثم سلم . فقضى هؤلاء ركعة ، وهؤلاء ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض . فكانت للإمام ركعتان في جماعة ، ( 4 ) ولهم ركعة ركعة . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " صلى أبو موسى بأصحابه بأصبهان " ، غير ما في المخطوطة ، وفي الدر المنثور " بالدار من أصبهان " ، ولم أهتد إلى موضع يقال له " الدير " أو " الدار " من بلاد أصبهان . ومع ذلك فكثير من بلدان هذه الجهات ، قد أغفلت معاجم البلدان ذكرها ، وقلما تظفر بها إلا في ثنايا الأخبار المنثورة في كتب التاريخ والفتوح .
( 2 ) في الدر المنثور : " وما بهم يومئذ كبير خوف " .
( 3 ) في المطبوعة " فصفهم صفين " ، وهو صواب في المعنى ، ولكني أثبت ما في المخطوطة .
( 4 ) في المطبوعة : " ركعتين " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 5 ) الأثر : 10363 ، 10364 - خرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 213 ، ونسبه لابن أبي شيبة وجده ، بغير هذا اللفظ . وأشار إليه البيهقي في السنن 3 : 252 .