واختلف أهل التأويل في الطائفة المأمورة بأخذ السلاح .
فقال بعضهم : هي الطائفة التي كانت تصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم . ( 1 ) قال : ومعنى الكلام : " وليأخذوا " ، يقول : ولتأخذ الطائفة المصلَية معك من طوائفهم = " أسلحتهم " ، والسلاح الذي أمروا بأخذه عندهم في صلاتهم ، كالسيف يتقلَّده أحدهم ، والسكين ، والخنجر يشدُّه إلى درعه وثيابه التي هي عليه ، ونحو ذلك من سلاحه .
* * *
وقال آخرون : بل الطائفة المأمورة بأخذ السلاح منهم : الطائفةُ التي كانت بإزاء العدوِّ ، دون المصلية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك قول ابن عباس .
10344 - حدثني بذلك المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " فإذا سجدوا " ، يقول : فإذا سجدت الطائفة التي قامت معك في صلاتك تصلِّي بصلاتك ففرغت من سجودها = " فليكونوا من ورائكم " ، يقول : فليصيروا بعد فراغهم من سجودهم خلفكم مُصَافيِّ العدوِّ في المكان الذي فيه سائر الطوائف التي لم تصلِّ معك ، ولم تدخل معك في صلاتك .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم " .
فقال بعضهم : تأويله : فإذا صلَّوْا ففرغوا من صلاتهم ، فليكونوا من ورائكم .
* * *
ثم اختلف أهل هذه المقالة .
فقال بعضهم : إذا صلت هذه الطائفة مع الإمام ركعة ، سلمت وانصرفت
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " مع رسول الله " وأثبت ما في المخطوطة .