النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليأتوا ببضائع لهم يتّجرون فيها . فاختلف فيهم المؤمنون ، فقائل يقول : " هم منافقون " ، وقائل يقول : " هم مؤمنون " . فبين الله نفاقهم فأمر بقتالهم ، فجاؤوا ببضائعهم يريدون المدينة ، فلقيهم علي بن عويمر ، أو : هلال بن عويمر الأسلمي ، ( 1 ) وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم حلف = وهو الذي حَصِر صدره أن يقاتل المؤمنين أو يُقاتل قومه ، فدفع عنهم = بأنهم يَؤُمُّون هلالا ( 2 ) وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد .
10053 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله بنحوه = غير أنه قال : فبيّن الله نفاقهم ، وأمر بقتالهم ، فلم يقاتلوا يومئذ ، فجاؤوا ببضائعهم يريدون هلالَ بن عويمر الأسلمي ، وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حِلْف . ( 3 )
* * *
وقال آخرون : بل كان اختلافهم في قوم من أهل الشرك كانوا أظهروا الإسلام بمكة ، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين .
* ذكر من قال ذلك :
10054 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " فما لكم في المنافقين فئتين " ، وذلك أن قوما كانوا بمكة قد تكلّموا بالإسلام ، وكانوا يظاهرون المشركين ، فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم ، فقالوا : إن لقينا أصحابَ محمد " عليه السلام " ، فليس علينا منهم بأس ! وأن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة ، قالت فئة من
هامش
( 1 ) أسقط المطبوعة : " علي بن عويمر ، أو : " وساق الخبر " فلقيهم هلال . . " وأثبته من المخطوطة . والأثر التالي من رواية أبي جعفر ، هو الذي فيه إسقاط علي بن عويمر " من الخبر .
( 2 ) في المطبوعة : " يؤمنون هلالا " ، والصواب من المخطوطة والدر المنثور 2 : 190
( 3 ) الأثران : 10052 ، 10053 - انظر الأثر التالي : 10071 .