ومغزى مقاله هذا أن ابن عقدة لو كان ناصبيا لأحبوه وأغرقوا في مدحه فرحمه الله رحمة واسعة
والحقه بمن أحبهم وجزاه عن سنة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ما هو أهله .
( خ . د . ت ) إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي ، أحد مشائخ البخاري ولم يكثر عنه وثقه
النسائي ومطين وابن معين والحاكم أبو أحمد وجعفر الصائغ والدارقطني .
قال في رواية الحاكم عنه :
أثنى عليه أحمد وليس بقوي .
وقال الجوزجاني : كان مائلا عن الحق ولم يكن يكذب في الحديث .
قال ابن عدي : يعني ما عليه أهل الكوفة من التشيع .
قلت : الجوزجاني كان ناصبيا منحرفا عن علي فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان
والصواب موالاتهما جميعا ولا ينبغي أن يسمع قول مبتدع في مبتدع . انتهى من مقدمة فتح
الباري للعسقلاني .
وأقول قول الجوزجاني في إسماعيل " كان مائلا عن الحق " كلمة خبيثة لأنه يعني بالحق موادة
أعداء الله وعداوة أولياء الله وتلك عقدته عامله الله بعدله . ويرحم الله العسقلاني في تحامله
بإطلاقه اسم الابتداع على إسماعيل المحب لمحمد وأهل بيته .
( خ ) أسيد بن زيد الجمال ، قال العسقلاني في مقدمة الفتح : قال البزاز : احتمل حديثه مع
شيعية شديدة فيه .
قال أبو حاتم رأيتهم يتكلمون فيه . قلت لم أر لأحد فيه توثيقا وقد روى عنه البخاري في
( كتاب الرقاق ) حديثا واحدا مقرونا بغيره . انتهى .
( ت ) ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة مولى أم هاني وقيل مولى زوجها جعدة ، جاء في
( تهذيب التهذيب ) ما حاصله : كذبه قوم وضعفه آخرون ووهنه وتركه غيرهم .
وقال يونس عن أبي إسحاق : كان رافضيا .
وقال البزاز حدث عنه شعبه وإسرائيل وغيرهما واحتملوا حديثه كان يرمي بالرفض .
وقال العجلي ، هو وأبوه لا بأس بهما . وفي موضع آخر : ثوير يكتب حديثه وهو ضعيف .
وقال الحاكم في ( المستدرك ) لم ينقم عليه إلا التشيع . انتهى .
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل — صفحة 59
مساهمون: صالح الورداني
ص٥٩