بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ( 6 ) .
وقال علي بن مجاهد عن أبي جناب الكلبي عن الشعبي : شهد عندي ثمانية من التابعين الخير
فالخبر منهم سويد بن غفلة والحارث الهمذاني حتى عد ثمانية أنهم سمعوا عليا يقول فذكر خبرا .
وقال ابن أبي داود كان الحارث أفقه الناس وأحسب الناس وأفرض الناس تعلم الفرائض من
علي .
وفي مسند أحمد عن وكيع عن أبيه قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدث عن
الحارث عن علي في الوتر : يا أبا إسحاق يساوي حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا .
وقال ابن حبان كان الحارث غاليا في التشيع واهيا في الحديث ( 7 ) .
وقال ابن عبد البر في ( كتاب العلم ) لما حكى عن إبراهيم أنه كذب الحارث : أظن الشعبي
عوقب بقوله في الحارث كذاب ولم يبين من الحارث كذبة وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي .
وقال ابن شاهين في الثقات . قال أحمد بن صالح المصري : الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما
أحسن ما روى عن علي وأثنى عليه . انتهى بحذف كثير ( 8 ) .
وقال المقبلي في كتاب ( المنار ) روى البيهقي عن الحارث عن علي دعاء الاستفتاح " لا إله إلا
أنت إلخ " فقال البيهقي : ضعيف بالأعور ( 9 ) .
قال المقبلي : وأصل ذنبه التشيع والاختصاص بعلي كرم الله وجهه " وتلك شكاة ظاهر عنك
عارها " .
قال النووي في أذكاره بعد ذكر هذا الحديث من رواية الحارث أنه متفق على ضعفه ( 10 ) .
فاسمع تكذيب هذا الإنفاق لتعلم أنها أهواء وكيف يجترئ على حكاية الاتفاق في كتاب وضعه
لمخ العبادة والأذكار .
قال الذهبي - وهو أشد الناس على الشيعة وأميلهم عن أهل البيت وإلى المروانية أقرب لا
هامش
( 6 ) ابن سيرين هو محمد بن سيرين البصري صاحب تفسير الأحلام ت : 110 ه .
( 7 ) ابن حبان هو محمد بن حبان بن أحمد البستي صاحب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ومشاهير علماء
الأمصار . ت : 354 ه . .
( 8 ) ابن شاهين هو أبو حفص عمر بن شاهين صاحب تاريخ أسماء الثقات ت : 385 ه .
( 9 ) البيهقي هو أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي صاحب السنن الكبرى ودلائل النبوة . ت : 458 ه .
( 10 ) النووي هو يحيى بن شرف أبو زكريا من فقهاء الشام صاحب المنهاج في شرح مسلم بن حجاح ت :
676 ه . وكتابه في الأذكار هو : الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار . . .