حب علي كله ضرب * يرجف من تذكاره القلب
قال الشعبي : ماذا لقينا من علي ؟ إن أحببناه ذهبت دنيانا ، وإن أبغضناه ذهب ديننا .
وقول ابن حبان فتن بعلي إلخ . يقال له نعم ما فتن به وأين الطامات التي زعمت أنه أتى بها .
وتأمل كلام ابن عدي فإنه عجيب ، وأما الجوزجاني الناصبي الزائغ فقد وصف أصبغا بما هو
حقيقة صفة الجوزجاني نفسه كما سيأتي نقل ذلك .
( عس ) ثعلبة بن يزيد الحماني الكوفي ، قال ابن حبان : كان على شرطة علي وكان غاليا في
التشيع لا يحتج بأخباره إذا انفرد به عن علي . كذا حكاه عنه ابن الجوزي ( 2 ) .
وقد ذكره في الثقات بروايته عن علي وبرواية حبيب بن أبي ثابت عنه فينظر .
قال البخاري : في حديثه نظر لا يتابع في حديثه .
وقال النسائي : ثقة .
قلت : وقال ابن عدي : لم أر له حديثا منكر في مقدار ما يرويه ، انتهى بتصرف من ( تهذيب
التهذيب ) .
قلت : وذكره الذهبي في ( الميزان ) وذكر أنه روى قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي
" إن الأمة ستغدر بك " ( 3 ) .
وأرى روايته لهذا الحديث هي ذنبه الذي قالوا فيه ما قالوه لأجله .
( 4 ) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني أبو زهير الكوفي ، قال في تهذيب التهذيب بعد أن
حكى تكذيبه وذمه عن غير واحد : قال الدوري عن ابن معين الحارث : قد سمع عن ابن مسعود
وليس به بأس ( 4 ) .
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين ثقة ( 5 ) .
وقال أشعث بن سوار عن ابن سيرين أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة من بدأ بالحارث ثنى
هامش
( 2 ) ابن الجوزي هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي القرشي الحنبلي صاحب تلبيس إبليس وأخبار الأذكياء وصفة
الصفوة وغيرها . ت 597 ه .
( 3 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال وهو من المراجع المتأخرة في في الرجال . والذهبي هو صاحب تذكرة الحفاظ
وسير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام ت : 748 ه . .
( 4 ) الدوري هو محمد بن علي بن محمد شمس الدين صاحب طبقات المفسرين ت 945 ه .
( 5 ) الدارمي هو عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي صاحب الرد على الجهمية ت : 380 ه .