بأسًا أن لا أشهد عليه ؟ قال : إن أشهدت فهو ثقة للذي لك ، وإن لم تشهد فلا بأس . ( 1 )
6405 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن داود ، عن الشعبي : " وأشهدوا إذا تبايعتم " ، قال : إن شاؤوا أشهدوا ، وإن شاؤوا لم يشهدوا .
* * *
وقال آخرون : " الإشهاد على ذلك واجب " .
ذكر من قال ذلك :
6406 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها " ، ولكن أشهدوا عليها إذا تبايعتم . أمر اللهُ ، ما كان يدًا بيد أن يُشهدوا عليه ، صغيرًا كان أو كبيرًا .
6407 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك قال : ما كان من بيع حاضر فإن شاء أشهد ، وإن شاء لم يشهد . وما كان من بيع إلى أجل ، فأمر الله أن يكتب ويُشْهد عليه . وذلك في المقام .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أنّ الإشهاد على كل مَبيع ومُشترًي ، حقٌّ واجبٌ وفرضٌ لازم ، لما قد بيَّنا : من أن كلَّ أمرٍ لله ففرضٌ ،
هامش
( 1 ) الأثران : 6403 ، 6404 - " الربيع بن صبيح السعدي " . روى عن الحسن ، وحميد الطويل ومجاهد بن جبر ، وغيرهم . وروى عنه الثوري ، وابن المبارك ، وابن مهدي ، ووكيع وغيرهم . قال حرملة عن الشافعي : " كان الربيع بن صبيح غزاء - وإذا مدح الرجل بغير صناعته ، فقد وهص ، أي دق عنقه " . وقال أحمد : " رجل صالح لا بأس به " . وقال ابن معين وابن سعد والنسائي : " ضعيف الحديث " . وقال ابن حبان : " كان من عباد أهل البصرة وزهادهم ، وكان يشبه بيته بالليل ببيت النحل من كثرة التهجد ، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته ، فكان يهم فيما يروى كثيرًا ، حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر . لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد " . مترجم في التهذيب .