إلا أنه إذا تُؤُوِّل ذلك كذلك ، ( 1 ) صار تأويله إلى نحو تأويلنا الذي تأولناه فيه ، وإن خالفت القراءةُ بذلك المعنى ، القراءةَ التي اخترناها . ( 2 ) ومعنى القراءة حينئذ صحيح بالذي اختار قراءته من تخفيف الكاف من قوله : " فتذكر " . ( 3 ) ولا نعلم أحدًا تأوّل ذلك كذلك ، ويستحب قراءته كذلك بذلك المعنى . فالصواب في قراءته - إذْ كان الأمر عامًّا على ما وصفنا - ما اخترنا . ( 4 )
* * *
ذكر من تأول قوله : " أنْ تضلّ إحداهما فتذكِّر إحداهما الأخرى " نحو تأويلنا الذي قُلنا فيه :
6362 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " واستشهدوا شهدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضلّ إحداهما فتذكِّر إحداهما الأخرى " ، علم الله أن ستكونُ حقوق ، فأخذ لبعضهم من بعض الثِّقة ، فخذوا بثقة الله ، فإنه أطوع لربِّكم ، وأدرَكُ لأموالكم . ولعمري لئن كان تقيًّا لا يزيده الكتاب إلا خيرًا ، وإن كان فاجرًا فبالحرَي أن يؤدّي إذا علم أنّ عليه شهودًا .
6363 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى " ، يقول : أن تنسى إحداهما فتذكِّرها الأخرى .
6364 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " إذا تأول ذلك . . . " وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) في المخطوطة : " القراءة الذي اخترناها " ، وهو سهو من الناسخ الكثير السهو ! !
( 3 ) في المطبوعة : " بأن تغير القراءة حينئذ الصحيحة بالذي اختار قراءته . . . " وهو كلام قد أريق معناه ضياعًا . وفي المخطوطة : " بأن + تعين القراءة حينئذ الصحيح بالذي اختار قراءته . . . " ، وهو مصحف ، وأرجح أن يكون صواب الجملة كما أثبتها ، لأنها عندئذ مصيبة معنى ما أراد أبو جعفر .
( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فالصواب في قوله . . . " ، والصواب ما أثبت . وسياق الجملة : " فالصواب في قراءته . . . ما اخترنا " .