وقال آخرون : " اتخاذ بعضهم بعضًا أربابًا " ، سجودُ بعضهم لبعض .
ذكر من قال ذلك :
7201 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا حفص بن عمر ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة في قوله : " ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله " ، قال : سجود بعضهم لبعض .
* * *
وأما قوله : " فإن تولَّوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون " ، فإنه يعني : فإن تولَّى الذين تدعونهم إلى الكلمة السواء عنها وكفروا ، فقولوا أنتم ، أيها المؤمنون ، لهم : اشهدوا علينا بأنا = بما تولَّيتم عنه ، من توحيد الله ، وإخلاص العبودية له ، وأنه الإلهُ الذي لا شريك له = " مسلمون " ، يعني : خاضعون لله به ، متذلِّلون له بالإقرار بذلك بقلوبنا وألسنتنا .
* * *
وقد بينا معنى " الإسلام " فيما مضى ، ودللنا عليه بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " يا أهل الكتاب " ، يا أهل التوراة والإنجيل = " لم تحاجون " ، لم تجادلون = " في إبراهيم " وتخاصمون فيه ، يعني : في إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه .
وكان حجِاجهم فيه : ادّعاءُ كل فريق من أهل هذين الكتابين أنه كان
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 2 : 510 ، 511 / 3 : 73 ، 74 ، 92 ، 110 / ثم 6 : 275 ، 280 .