وقال آخرون : سموا بذلك : لأنهم كانوا قَصّارين يبيِّضون الثياب .
ذكر من قال ذلك :
7125 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبي أرطأة قال : " الحواريون " ، الغسالون الذين يحوّرون الثياب ، يغسلونها .
* * *
وقال آخرون : هم خاصّة الأنبياء وصفوتهم .
ذكر من قال ذلك :
7126 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن روح بن القاسم ، أن قتادة ذكرَ رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كان من الحواريين . فقيل له : من الحواريُّون ؟ قال : الذين تصلح لهم الخلافة .
7127 - حدثت عن المنجاب قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا بشر ، عن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك في قوله : " إذ قال الحواريون " ، قال : أصفِياء الأنبياء .
* * *
قال أبو جعفر : وأشبه الأقوال التي ذكرنا في معنى " الحواريين " ، قولُ من قال : " سموا بذلك لبياض ثيابهم ، ولأنهم كانوا غسّالين " .
وذلك أن " الحوَر " عند العرب شدة البياض ، ولذلك سمي " الحُوَّارَى " من الطعام " حُوّارَى " لشدة بياضه ، ( 1 ) ومنه قيل للرجل الشديد البياض مقلة العينين " أحور " ، وللمرأة " حوراء " . وقد يجوز أن يكون حواريو عيسى كانوا سُمُّوا بالذي ذكرنا ، من تبييضهم الثيابَ ، وأنهم كانوا قصّارين ، فعرفوا بصحبة عيسى ، واختياره إياهم لنفسه أصحابًا وأنصارًا ، فجرى ذلك الاسم لهم ، واستُعمل ،
هامش
( 1 ) الحواري ( بضم الحاء وتشديد الواو ، وراء مفتوحة ) : هو ما حور من الطعام ، أي بيض ، ودقيق حواري : هو الدقيق الأبيض ، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه .