" والطير " جمع " طائر " .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأه بعض أهل الحجاز : ( كَهَيْئَةِ الطَّائِرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَائِرًا ) ، على التوحيد .
* * *
وقرأه آخرون : ( كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا ) ، على الجماع فيهما . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأعجب القراءات إليّ في ذلك قراءة من قرأ : " كهيئة الطير فأنفخُ فيه فيكون طيرًا ، على الجماع فيهما جميعًا ، لأن ذلك كان من صفة عيسى أنه يفعل ذلك بإذن الله ، وأنه موافق لخطّ المصحف . واتباعُ خطّ المصحف مع صحة المعنى واستفاضة القراءة به ، أعجب إليّ من خلاف المصحف .
* * *
وكان خلق عيسى ما كان يخلق من الطير ، كما : -
7086 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثنا ابن إسحاق : أنّ عيسى صلوات الله عليه جلسَ يومًا مع غلمان من الكُتّاب ، فأخذ طينًا ، ثم قال : أجعل لكم من هذا الطين طائرًا ؟ قالوا : وتستطيع ذلك ! قال : نعم ! بإذن ربي . ثم هيّأه ، حتى إذا جعله في هيئة الطائر نفخ فيه ، ثم قال : " كن طائرًا بإذن الله " ، فخرج يطيرُ بين كفيه . فخرج الغلمان بذلك من أمره ، فذكروه لمعلّمهم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " على الجماع كليهما " ، وفي المخطوطة " كلهما " أيضًا ، دون شرطة الكاف كأنه أراد أن يكتب " كليهما " ، ثم استدرك ، فترك عقدة الكاف على حالها ليعود فيجعلها " فيهما " وكذلك أثبتها .