القول في تأويل قوله : { وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " وما كنت لديهم " ، وما كنت ، يا محمد ، عندهم فتعلم ما نعلِّمكه من أخبارهم التي لم تشهدها ، ولكنك إنما تعلم ذلك فتدركُ معرفته ، بتعريفناكَهُ .
* * *
ومعنى قوله : " لديهم " ، عندهم .
* * *
ومعنى قوله : " إذ يلقون " ، حينَ يلقون أقلامهم .
* * *
وأما " أقلامهم " ، فسهامهم التي استهم بها المتسهمون من بني إسرائيل على كفالة مريم ، على ما قد بينا قبل في قوله : " وكفَّلها زكريا " . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
7052 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا هشام بن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة في قوله : " وما كنت لديهم " ، يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم .
7053 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ،
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ص : 345 - 352 .