وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يفسرها ، فدعوا الربا والريبة . ( 1 )
6039 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا بشر بن المفضل قال ، حدثنا داود ، عن عامر : أن عمر رضي الله عنه قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فإنه والله ما أدري لعلنا نأمركم بأمر لا يصلح لكم ، وما أدري لعلنا ننهاكم عن أمر يصلح لكم ، وإنه كان من آخر القرآن تنزيلا آيات الربا ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبينه لنا ، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم " . ( 2 )
هامش
( 1 ) الحديث : 6308 - سعيد : هو ابن أبي عروبة .
والحديث رواه أحمد في المسند : 246 ، عن يحيى ، وهو القطان .
و : 350 ، عن ابن علية - كلاهما عن ابن أبي عروبة . بهذا الإسناد .
ورواه ابن ماجة : 2276 ، من طريق خالد بن الحارث ، عن سعيد ، وهو ابن أبي عروبة ، به .
وذكره ابن كثير 2 : 58 ، عن الموضع الأول من المسند .
وذكره السيوطي في الدر المنثور 1 : 365 ، وزاد نسبته لابن الضريس ، وابن المنذر . وأشار إليه في الإتقان 1 : 33 ، موجزا ، منسوبا لأحمد وابن ماجة فقط .
وهذا الحديث - على جلالة رواته وثقتهم - ضعيف الإسناد ، لانقطاعه . فإن سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر ، كما بينا في شرح المسند : 109 ، وانظر كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ، ص : 26 - 27 .
( 2 ) الحديث : 6309 - داود : هو ابن أبي هند . عامر : هو الشعبي .
وهذا الإسناد ضعيف أيضًا ، فإن الشعبي لم يدرك عمر ، كما قلنا فيما مضى : 1608 ، نقلا عن ابن كثير .
وذكره الحافظ في الفتح 8 : 153 ، منسوبا للطبري ، وقال : " وهو منقطع ، فإن الشعبي لم يدرك عمر " .
وذكر ابن كثير 2 : 58 ، نحو معناه ، قال : " رواه ابن ماجة وابن مردويه ، من طريق هياج ابن بسطام ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : خطبنا عمر . . . " إلخ .
وهياج بن بسطام الهروي : اختلفوا فيه جدا ، فضعفه أحمد ، وابن معين ، وابن أبي حاتم ، وغيرهم . وقال المكي بن إبراهيم - شيخ البخاري : " ما علمنا الهياج إلا ثقة صادقا عالما " . ووثقه محمد ابن يحيى الذهلي . وقد أنكروا عليه أحاديث ، ثم ظهر أن الحمل فيها على ابنه خالد الذي رواها عنه . والراجح عندنا هذا ، فإن البخاري ترجمه في الكبير 4 / 2 / 242 ، فلم يذكر فيه جرحا . وكأنه ذهب فيه إلى ما اختاره شيخاه : المكي بن إبراهيم ، ومحمد بن يحيى الذهلي .
وابن كثير لم يبين من رواه عن الهياج . ثم لم أعرف موضعه في ابن ماجة ، وليس عندي كتاب ابن مردويه .
ولكني وجدت له إسنادا إلى الهياج . فرواه الخطيب في ترجمته في تاريخ بغداد 14 : 80 - 81 ، من طريق محمد بن بكار بن الريان ، - وهو ثقة - عن الهياج ، بهذا الإسناد .
فعن هذا ظهر أن إسناده صحيح ، والحمد لله .