أنّ معنى قوله : " مصدقًا بكلمة من الله " ، بكتاب من الله ، من قول العرب : " أنشدني فلانٌ كلمة كذا " ، يراد به : قصيدة كذا = جهلا منه بتأويل " الكلمة " ، واجتراءً على تَرجمة القرآن برأيه . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَسَيِّدًا }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " وسيدًا " ، وشريفًا في العلم والعبادة .
* * *
ونصب " السيد " عطفًا على قوله : " مصدقًا " .
* * *
وتأويل الكلام : أن الله يبشرك بيحيى مصدّقًا بهذا ، وسيدًا .
* * *
" والسيد " " الفيعل " من قول القائل : " سادَ يسود " ، ( 2 ) كما : -
6966 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وسيدًا " إي والله ، لسيدٌ في العبادة والحلم والعلِم والوَرَع .
6967 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا مسلم قال ، حدثنا أبو هلال قال ، حدثنا قتادة في قوله : " وسيدًا " ، قال : السيدُ ، لا أعلمه إلا قال : في العلم والعبادة .
هامش
( 1 ) ترجمة القرآن تفسيره وبيانه ، وانظر ما سلف 1 : 70 ، تعليق : 1 ، وانظر فهرس المصطلحات . وإذا كان أبو جعفر يعد هذا اجتراء على تفسير كتاب الله ، فليت شعري ماذا يقول في الذين نصبوا أنفسهم ، من أهل زماننا ، للتهجم على كتاب الله ، بما لا تعد فيه مقالة أبي عبيدة ، إلا تسبيحًا واستغفارًا واجتهادًا في العبادة ! !
( 2 ) انظر ما سلف 3 : 319 .