عن الضحاك في قوله : " اتقوا الله وذروا ما بقي من الرّبا إن كنتم مؤمنين " ، قال : كان ربًا يتبايعون به في الجاهلية ، فلما أسلموا أمِروا أن يأخذوا رؤوس أموالهم .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( فإن لم تفعلوا ) فإن لم تذَروا ما بقي من الربا .
* * *
واختلف القراءة في قراءة قوله : " فأذنوا بحرب من الله ورسوله " .
فقرأته عامة قراءة أهل المدينة : " فَأْذَنُوْا " بقصر الألف من " فآذنوا " ، وفتح ذالها ، بمعنى : كونوا على علم وإذن .
* * *
وقرأه آخرون وهي قراءة عامة قراءة الكوفيين : " فَآذِنُوا " بمدّ الألف من قوله : " فأذنوا " وكسر ذالها ، بمعنى : فآذنوا غيرَكم ، أعلمُوهم وأخبروهم بأنكم علىَ حرْبهم .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ : " فأذَنوا " بقصر ألفها وفتح ذالها ، بمعنى : اعلموا ذلك واستيقنوه ، وكونوا على إذن من الله عز وجل لكم بذلك .
وإنما اخترنا ذلك ، لأن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينبذ إلى من أقام
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 24
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤