المسلمون . غير أن المسلمين رَأوهم على ما كانوا به من عددهم لم يقلَّلوا في أعينهم ، ولكن الله أيدهم بنصره . قالوا : ولذلك قال الله عز وجل لليهود : قد كان لكم فيهم عبرةٌ ، يخوّفهم بذلك أنْ يحل بهم منهم مثل الذي أحَلَّ بأهل بدر على أيديهم .
ذكر من قال ذلك :
6682 - حدثنا محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة " ، أنزلت في التخفيف يوم بدر ، فإن المؤمنين كانوا يومئذ ثلثمئة وثلاثة عشر رجلا ( 1 ) وكان المشركون مثليهم ، فأنزل الله عز وحل : " قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين " ، وكان المشركون ستةً وعشرين وستمئة ، فأيد الله المؤمنين . فكان هذا الذي في التخفيف على المؤمنين .
* * *
قال أبو جعفر : وهذه الرواية خلافُ ما تظاهرت به الأخبار عن عدة المشركين يوم بدر . وذلك أن الناس إنما اختلفوا في عددهم على وجهين .
فقال بعضهم : كان عددهم ألفًا = وقال بعضهم : ما بين التسعمئة إلى الألف .
ذكر من قال : " كان عددهم ألفًا " .
6683 - حدثني هارون بن إسحاق الهمداني قال ، حدثنا مصعب بن المقدام قال ، حدثنا إسرائيل قال ، حدثنا أبو إسحاق ، عن حارثة ، عن علي قال : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، فسبقنا المشركين إليها ، فوجدنا فيها رجلين ، منهم رجل من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط . فأما القرشيّ فانفلت ، وأما مولى
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " كأن المؤمنين كانوا . . . " ، وهو فاسد جدًا ، لم يحسن الناشر أن يقرأ المخطوطة ، فقرأها على وجه لا يصح .