القول في تأويل قوله : { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 11 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا عند حلول عقوبتنا بهم ، كسُنَّة آل فرعون وعادتهم = ( 1 ) = " والذين من قبلهم " من الأمم الذين كذبوا بآياتنا ، فأخذناهم بذنوبهم فأهلكناهم حين كذبوا بآياتنا ، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا حين جاءهم بأسنا ، ( 2 ) كالذين عوجلوا بالعقوبة على تكذيبهم ربَّهم من قبل آل فرعون : من قوم نوح وقوم هود وقوم لوط وأمثالهم .
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " كدأب آل فرعون " .
فقال بعضهم : معناه : كسُنَّتهم .
ذكر من قال ذلك :
6659 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " كدأب آل فرعون " ، يقول : كسنتهم .
* * *
وقال بعضهم : معناه : كعملهم .
ذكر من قال ذلك :
6660 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان =
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " ودعاتهم " غير منقوطة ، والصواب ما في المطبوعة ، وإنما هو سبق قلم من الناسخ ، وهذا اللفظ هو نص أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 87 .
( 2 ) في المطبوعة : " فلن تغني عنهم . . . " ، وهو مخالف للسياق . وفي المخطوطة : " فلن تغن عنهم . . . " وهو سهو من الناسخ ، والصواب ما أثبت .