القول في تأويل قوله : { كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " كل من عند ربنا " ، كلّ المحكم من الكتاب والمتشابه منه = " من عند ربنا " ، وهو تنزيله ووحيه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، كما : -
6643 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : " كل من عند ربنا " ، قال : يعني مَا نُسخ منه وما لم يُنسخ .
6644 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " ، قالوا : " كلّ من عند ربنا " ، آمنوا بمتشابهه ، وعملوا بمحكمه .
6645 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " كل من عند ربنا " ، يقولون : المحكم والمتشابه من عند ربنا .
6646 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا " ، نؤمن بالمحكم وندين به ، ونؤمن بالمتشابه ولا ندين به ، وهو من عند الله كله . ( 1 )
6647 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " والراسخون في العلم " يعملون به ، يقولون : نعمل بالمحكم ونؤمن به ، ونؤمن بالمتشابه ولا نعمل به ، وكل من عند ربنا .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " يؤمن . . . ويدين " جميعًا بالياء ، والسياق يقتضي أن تكون بالنون .