وقد يُنشد هذا البيت :
عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَوَابعُ حُبِّهَا . . . تَوَالِىَ رِبْعِيِّ السِّقَابِ فَأَصْحَبَا ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ }
قال أبو جعفر : يعني ب " الراسخين في العلم " ، العلماء الذين قد أتقنوا علمهم ووَعَوْه فحفظوه حفظًا ، لا يدخلهم في معرفتهم وعلمهم بما علموه شَكّ ولا لبس .
* * *
وأصل ذلك من : " رسوخ الشيء في الشيء " ، وهو ثبوته وولوجه فيه . يقال منه : " رسخ الإيمان في قلب فلان ، فهو يَرْسَخُ رَسْخًا ورُسُوخًا " . ( 2 )
* * *
وقد روى في نعتهم خبرٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ما : -
6637 - حدثنا موسى بن سهل الرملي قال ، حدثنا محمد بن عبد الله قال ، حدثنا فياض بن محمد الرقي قال ، حدثنا عبد الله بن يزيد بن آدم ، عن أبي الدرداء وأبي أمامة قالا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن الراسخ في العلم ؟ قال : " من بَرَّت يمينهُ ، وصَدقَ لسانه ، واستقام به قلبه ، وعفّ بطنه ، فذلك الراسخُ في العلم . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ص 204 ، تعليق : 4
( 2 ) قوله : " رسخًا " ، هذا مصدر لم تذكره كتب اللغة .
( 3 ) الحديث : 6637 - فياض بن محمد الرقى : ترجمه البخاري 4 / 1 / 135 ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 87 ، فلم يذكرا فيه جرحًا .
عبد الله بن يزيد بن آدم : ترجمه ابن أبي حاتم 2 / 2 / 197 ، قال : " روى عن أبي الدرداء ، وأبي أمامة ، وواثلة بن الأسقع : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : كيف تبعث الأنبياء ؟ روى عنه فياض بن محمد الرقى . . . سألت أبي عنه ؟ فقال : لا أعرفه . وهذا حديث باطل " .
وترجمه الذهبي في الميزان ، والحافظ في اللسان . وذكرا عن أحمد ، قال : " أحاديثه موضوعة " . وليس في ترجمته كلمة طيبة عنه . وكفى أن يرميه أحمد بالوضع .