ذكر من قال ذلك :
6523 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا " ، يقول : التشديد الذي شدّدته على من قبلنا من أهل الكتاب .
6524 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سألته - يعنى مالكًا - عن قوله : " ولا تحمل علينا إصرًا " ، قال : الإصر ، الأمر الغليظ .
* * *
قال أبو جعفر : فأما " الأصر " ، بفتح الألف : فهو ما عَطف الرجلَ على غيره من رَحم أو قرابة ، يقال : " أصَرتني رَحم بيني وبين فلانٌ عليه " ، بمعنى : عطفتني عليه . " وما يأصِرُني عليه " ، أي : ما يعطفني عليه . " وبيني وبينه آصرةُ رَحم تأصرني عليه أصرًا " ، يعني به : عاطفة رَحم تعطفني عليه . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وقولوا أيضًا : ربنا لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق القيام به ، لثِقَل حمله علينا .
وكذلك كانت جماعة أهل التأويل يتأولونه .
ذكر من قال ذلك :
6525 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " ، تشديدٌ يشدِّد به ، كما شدّد على من كان قبلكم .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " وبيني وبينه أصر رحم يأصرني عليه " ، وسياق شرحه يقتضي ما أثبتته كتب اللغة ، وهو الذي أثبته هنا .