تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّرَبَاءِ أَيْدِيهمْ نَوَاهِدْ ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره أوصياءَ اليتامى . يقول لهم : وأعطوا يا معشر أوصياء اليتامى : [ اليتامى ] أموالهم إذا هم بلغوا الحلم ، ( 2 ) وأونس منهم الرشد ( 3 )
هامش
( 1 ) تهذيب الألفاظ : 475 ، المعاني الكبير : 1148 ، مجاز القرآن 1 : 113 ، الميسر والقداح : 133 ، وغيرها ، وهو من أبيات جياد في نعت الثور الأبيض ، لم أجدها مجتمعة ، منها : وَقَوَائِمٌ خُذُفٌ ، لَهَا مِنْ . . . خَلْفِهَا زَمَعٌ زَوَائِدْ كَمقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّرَ . . . بَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ لَهَقٌ كَنَارِ الرَّأْسِ بِال‍ . . . عَلْيَاءِ تُذْكِيهَا الأَعَابِدْ وَيُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْ . . . - تَمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ يصف قوائم هذا الثور ، " خذف " جمع خذوف ، وهي السريعة السير والعدو ، تخذف الحصى بقوائمها . أي تقذفه . و " الزمع " جمع زمعة ، وهي هنة زائدة ناتئة فوق ظلف الشاة والثور ، مدلاة فيها شعر . ثم وصف هذه الزمع الناتئة خلف أظلاف الثور ، وشبه إشرافها على الأظلاف بالرقباء المشرفين على الضرباء ، وقد مدوا أيديهم . وهذا وصف في غاية البراعة والحسن . و " الرقباء " جمع رقيب ، وهو أمين أصحاب الميسر ، يحفظ ضربهم بالقداح ويرقبهم . و " الضرباء " جمع ضريب ، وهو الضارب بالقداح . وزعم ابن قتيبة أن قوله : " أيديهم " أي : أيدي الضرباء ، وأخطأ ، إنما عنى أيدي الرقباء لا الضرباء . وقوله : " لهق " هو البياض ، يعني بياض الثور ، فشبه بياضه بياض النار على رأس رابية مشرقة ، تذكي لهيبها العبيد . ثم وصف الثور عند الارتياع ، فقال إنه يصيخ - أي ينصت مميلا رأسه ناحية من الفزع - و " المضل " الذي أضاع شيئًا فهو يترقب أن يجده . " والناشد " ، هو الذي ينشد ضالة ، أي يعرفها ويصفها . فهو يصغي لصوت المنشد المعرف إصغاء من يرجو أن تكون هي ضالته . وهذا من جيد الشعر وبارعه . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة ، أسقط ما وضعته بين القوسين ، ولكن السياق يقتضي إثباتها ، وكأن الناسخ غره التكرار ، فأسقط إحداهما ، فأساء . ( 3 ) انظر تفسير " آتى " في فهارس اللغة ، وتفسير " اليتامى " فيما سلف 2 : 292 / 3 : 345 / 4 : 295 .