على اسم الله تعالى ذكره .
قال : والقراءة التي لا نستجيز لقارئٍ أن يقرأ غيرها في ذلك ، ( 1 ) النصب : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ ) ، بمعنى : واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهرٍ من الأسماء على مكنيّ في حال الخفض ، إلا في ضرورة شعر ، على ما قد وصفت قبل . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( 1 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : إنّ الله لم يزل عليكم رقيبًا .
* * *
ويعني بقوله : " عليكم " ، على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه : " يا أيها الناس اتقوا ربكم " ، والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر ، فإن العرب تخرج الكلام على الخطاب ، فتقول : إذا خاطبتْ رجلا واحدًا أو جماعة فعلتْ هي وآخرون غُيَّبٌ معهم فعلا " فعلتم كذا ، وصنعتم كذا " .
ويعني بقوله : " رقيبًا " ، حفيظًا ، مُحصيًا عليكم أعمالكم ، متفقدًا رعايتكم حرمةَ أرحامكم وصلتكم إياها ، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها ، كما : -
8435 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " إن الله كان عليكم رقيبًا " ، حفيظًا .
8435 م - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سمعت ابن زيد في قوله : " إن الله كان عليكم رقيبًا " ، على أعمالكم ، يعلمها ويعرفها .
ومنه قول أبي دُؤاد الإيادِيّ :
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " لا نستجيز القارئ أن يقرأ " بتعريف " القارئ " ، وهو خطأ صوابه ما أثبت .
( 2 ) انظر ما سلف قريبا ص : 519 ، 520 .