8221 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك قال : كان المسلمون يسألون ربهم أن يريهم يومًا كيوم بدر ، يبلون فيه خيرًا ، يرزقون فيه الشهادة ، ويرزقون فيه الجنة والحياة في الرزق ، فلقوا المشركين يوم أحد ، فاتخذ الله منهم شهداء ، وهم الذين ذكرهم الله فقال : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا " الآية .
8222 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : ذكر الشهداء فقال : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم " إلى قوله : " ولا هم يحزنون " ، زَعم أن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر ، ( 1 ) في قناديل من ذهب معلقة بالعرش ، فهي ترعى بُكرة وعشية في الجنة ، تبيت في القناديل ، فإذا سرحن نادى مناد : ماذا تريدون ؟ ماذا تشتهون ؟ فيقولون : ربنا ، نحن فيما اشتهت أنفسنا ! فيسألهم ربهم أيضًا : ماذا تشتهون ؟ وماذا تريدون ؟ فيقولون : نحن فيما اشتهت أنفسنا ! فيسألون الثالثة ، فيقولون ما قالوا : ولكنا نحب أن تردَّ أرواحنا في أجسادنا ! لما يرون من فضل الثواب . ( 2 )
8223 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا عباد قال ، حدثنا إبراهيم بن معمر ، عن الحسن قال : ، ما زال ابن آدم يتحمَّد ( 3 ) حتى صار حيًّا ما يموت . ثم تلا هذه الآية : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون " .
8224 - حدثنا محمد بن مرزوق قال ، حدثنا عمر بن يونس ، عن عكرمة قال ،
هامش
( 1 ) قوله : " زعم " ، لا يراد به القول الباطل ، بل يراد به القول الحق ، والزعم : هو القول ، يكون تارة حقًا ، وتارة باطلا ، وفي شعر أمية بن أبي الصلت : وَإنِّي أَذِينٌ لَكُمْ أَنَهُ . . . سَيُنْجِزُكُمْ رَبُّكُمْ ما زَعَمْ
أي : ما قال وما وعد .
( 2 ) في المطبوعة : " لما يرون من فضل للثواب " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) " تحمد الرجل يتحمد " ، إذا طلب بفعله الحمد ، و " فلان يتحمد إلى الناس بفعله " ، أي يلتمس بذلك حمدهم .