فمعنى الكلام = إذ كان الأمر على ما وصفنا = : ومن دخله كان آمنًا ما كان فيه . فإذ كان ذلك كذلك ، فمن لجأ إليه من عقوبة لزمته عائذًا به ، فهو آمن ما كان به حتى يخرج منه ، وإنما يصير إلى الخوف بعد الخروج أو الإخراج منه ، فحينئذ هو غير داخله ولا هو فيه .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وفرضٌ واجبٌ لله = على من استطاع من أهل التكليف السبيلَ إلى حجّ بيته الحرام = الحج إليه .
* * *
وقد بينا فيما مضى معنى " الحج " ، ودللنا على صحة ما قلنا من معناه ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله عز وجل : " من استطاع إليه سبيلا " ، وما السبيل التي يجبُ مع استطاعتها فرض الحج ؟
فقال بعضهم : هي الزّاد والراحلة .
* ذكر من قال ذلك :
7474 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن بكر قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " من استطاع إليه سبيلا " قال ، الزاد والراحلة .
7475 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن بكر قال ، أخبرنا ابن
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 3 : 228 ، 229 / 4 : 21 .