بنو إسرائيل إذا أذنبوا أصبح مكتوبًا على بابه الذنب وكفارته ، فأعطينا خيرًا من ذلك ، هذه الآية . ( 1 )
7851 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت البناني قال : لما نزلت : " ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه " ، بكى إبليس فزعًا من هذه الآية .
7852 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني قال : بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية : " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم " ، بكى .
7853 - حدثنا محمد بن المثني قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة قال ، سمعت عثمان مولى آل أبي عقيل الثقفي قال ، سمعت علي بن ربيعة يحدِّث ، عن رجل من فزارة يقال له أسماء - و : ابن أسماء - ، عن علي قال : كنت إذا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني [ منه ] ، فحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من عبد - قال شعبة : وأحسبه قال : مسلم - يذنب ذنبًا ، ثم يتوضأ ، ثم يصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب [ إلا غفر له ] = وقال شعبة : وقرأ إحدى هاتين الآيتين : ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) . ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثر : 7850 - " عمر بن أبي خليفة العبدي " ، واسم " أبي خليفة " : " حجاج بن عتاب " ، ثقة مات سنة 189 ، مترجم في التهذيب ، وكان في المطبوعة والمخطوطة : " عمر بن خليفة " وهو خطأ .
( 2 ) الحديث : 7853 - عثمان مولى آل أبي عقيل الثقفي : هو عثمان بن المغيرة مولى ثقيف . وسيأتي باسم أبيه في الحديث التالي لهذا . وهو ثقة ، وثقه أحمد ، وابن معين وغيرهما .
علي بن ربيعة بن فضلة الوالبي الأسدي : تابعي ثقة ، روى له الشيخان وأصحاب السنن . أسماء أو ابن أسماء ؛ هكذا شك فيه شعبة . وغيره لم يشك فيه . وهو أسماء بن الحكم الفزاري ، كما سيأتي في الإسناد التالي لهذا . وهو تابعي ثقة ، وثقه العجلي وغيره . وترجمه ابن أبي حاتم 1 / 1 / 325 ، فلم يذكر فيه جرحًا .
وترجمه البخاري في الكبير 1 / 2 / 55 ، وأشار إلى روايته هذا الحديث ، ثم قال : " ولم يتابع عليه . وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض ، فلم يحلف بعضهم بعضًا " . وهذا لا يقدح في صحة الحديث ، كما قال الحافظ المزي .
والحديث رواه الطيالسي ، عن شعبة ، بهذا الإسناد . وهو أول حديث في مسنده المطبوع .
ورواه أحمد في المسند ، برقم : 48 ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، به . ورواه أيضًا ، برقم : 47 ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة .
ورواه أيضًا ، برقم : 56 ، عن أبي كامل ، عن أبي عوانة ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن علي بن ربيعة . و " عثمان بن أبي زرعة " : هو عثمان بن المغيرة الثقفي . وكذلك رواه الترمذي 1 : 313 - 314 ( رقم : 406 بشرحنا ) . عن قتيبة ، عن أبي عوانة . وكذلك رواه أيضا في كتاب التفسير 4 : 84 ، بهذا الإسناد .
وقال في الموضع الأول : " حديث على حديث حسن ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث عثمان بن المغيرة . وروى عنه شعبة وغير واحد ، فرفعوه مثل حديث أبي عوانة . ورواه سفيان الثوري ومسعر فأوقفاه ، ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم " ! وقال نحو ذلك في الموضع الثاني . كأنه يريد تعليل المرفوع بالموقوف . وما هي بعلة . ولكنه وهم - رحمه الله - وهمًا شديدًا فيما نسب إلى مسعر وسفيان . وها هي ذي روايتهما عقب هذه الرواية ، مرفوعة أيضًا . ولعل له عذرًا أن تكون روايتهما وقعت له موقوفة