7776 - حدثني يعقوب قال ، أخبرنا ابن علية قال ، أخبرنا ابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال : إن أول ما كان الصوف ليومئذ = يعني يوم بدر = قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تسوَّموا ، فإنّ الملائكة قد تسوَّمت . ( 1 )
7777 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا مختار بن غسان قال ، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن الزبير بن المنذر ، عن جده أبي أسيد - وكان بدريًا - فكان يقول : لو أن بصري فُرِّج منه ، ( 2 ) ثم ذهبتم معي إلى أحد ، لأخبرتكم بالشِّعب الذي خرجت منه الملائكة في عمائم صُفر قد طرحوها بين أكتافهم . ( 3 )
هامش
( 1 ) الأثر : 7776 - " ابن عون " ، هو : " عبد الله بن عون بن أرطبان المزني " أبو عوف الخراز البصري أحد الفقهاء الكبار . رأى أنس بن مالك ، وروى عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي والحسن البصري والشعبي وطبقتهم . وكان في المطبوعة : " ابن عوف " ، وهو خطأ ، والصواب من المخطوطة . و " عمير بن إسحاق القرشي " أبو محمد مولى بني هاشم ، روى عن المقداد بن الأسود ، وعمرو بن العاص ، وأبي هريرة ، وكان قليل الحديث . وقال أبو حاتم والنسائي : " لا نعلم روى عنه غير ابن عون " قال ابن معين : " ثقة " ، وقال أيضا : " لا يساوي حديثه شيئًا ، ولكن يكتب حديثه " . فهذا الحديث كما ترى مرسل ، وعن رجل يكتب حديثه ولا يحتج به .
( 2 ) في المطبوعة : " لو أن بصري معي ، ثم ذهبتم معي " ، وهو تصرف من الطابعين فيما يظهر ، نقلا عن تصرف السيوطي في الدر المنثور 2 : 70 . أما المخطوطة ، فكان فيها : " لو أن بصرى حرح منه ، ثم ذهبتم معي " فيها " حرح " غير منقوطة ، والظاهر أن السيوطي رآها كذلك ، فعجز عنها ، فاستظهرها من الأثرين السالفين : 7747 ، 7748 ، ولكني حرصت على متابعة ما في المخطوطة ، فوجدت رواية الأثرين السالفين من طريق ابن شهاب عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد : " قال لي أبو أسيد الساعدي ، بعد ما ذهب بصره : يا ابن أخي ، لو كنت أنت وأنا ببدر ثم أطلق الله لي بصري ، لأريتك الشعب . . . " ( الاستيعاب : 621 ) فاستظهرت أن " حرح " تصحيف " فرج " ( بتشديد الراء ، والبناء للمجهول ) ، وهي بمعنى " أطلقه الله " . وقوله : " فرج منه " ، أي : فرج الله عن بعضه . ولو كانت " فرج عنه " لكان صوابًا مطابقًا لرواية سهل بن سعد في المعنى . وأرجو أن أكون قد وفقت إلى الصواب بحمد الله وتوفيقه .
( 3 ) الأثر : 7777 - " مختار بن غسان التمار الكوفي العبدي " ، روى عن حفص بن عمر البرجمي وإسماعيل بن مسلم . مترجم في التهذيب . و " عبد الرحمن بن الغسيل " ، هو : " عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري " سلفت ترجمته في رقم : 5123 . أما " الزبير بن المنذر ابن أبي أسيد " فيقال أيضا أنه " الزبير بن أبي أسيد " ، أن أبا أسيد أبوه لا جده ، وإسناد الطبري مبين عن أنه جده . وقد ذكر ذلك البخاري في الكبير 2 / 1 / 375 ، في خبر ساقه عن ابن الغسيل ، وكذلك ابن أبي حاتم 1 / 2 / 579 ، وذكره الحافظ في التهذيب وقال : " وفي إسناده اختلاف " ، إشارة إلى هذا الاختلاف في أن أبا أسيد أبوه أو جده .
أما خبر أبي أسيد هذا فقد سلف بإسناد أبي كريب وابن حميد : 7747 ، 7748 ، مع اختلاف في بعض اللفظ ، ومع نسبة هذا إلى يوم بدر ، لا يوم أحد . والأول هو الثابت الصحيح . وأخشى أن يكون الذي هنا سهوًا من ناسخ أو راو ، وأن صوابه " إلى بدر " .