ابن جريج ، عن مجاهد قوله : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ، قال يقول : كنتم خير الناس للناس على هذا الشرط : أن تأمروا بالمعروف ، وتنهوا عن المنكر . وتؤمنوا بالله = يقول : لمن بين ظَهريه ، كقوله : ( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) [ سورة الدخان : 32 ] .
7616 - وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ميسرة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ، قال : كنتم خير الناس للناس ، تجيئون بهم في السلاسل ، تدخلونهم في الإسلام . ( 1 )
7617 - حدثنا عبيد بن أسباط قال ، حدثنا أبي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية في قوله : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ، قال : خيرَ الناس للناس .
* * *
وقال آخرون : إنما قيل : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ، لأنهم أكثر الأمم استجابة للإسلام .
* ذكر من قال ذلك :
7618 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، ( 2 ) حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " ، قال : لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة ، فمن ثمَ قال : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 7616 - أخرجه البخاري من طريق محمد بن سفيان عن ميسرة . ( الفتح 8 : 169 ) وقال الحافظ : " ميسرة : هو ابن عمار الأشجعي ، كوفي ثقة ماله في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في بدء الخلق " . و " أبو حازم " هو " سلمان الأشجعي الكوفي " ، وفي الفتح " سليمان " ، وهو خطأ وتصحيف . ولفظ البخاري : " تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام " .
وقد استوفى الحافظ في هذا الموضع ، الحديث عن معنى الآية ، وذكر أكثر الآثار التي سلفت ، والتي ستأتي بعد .
( 2 ) في المطبوعة : " عمار بن الحسين " ، وهو خطأ ، والصواب في المخطوطة .