8841 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد مثله .
8842 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " ، قال : الجهالة : العمد .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء في الدنيا .
ذكر من قال ذلك :
8843 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة قوله : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " ، قال : الدنيا كلها جهالة .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ، قولُ من قال : تأويلها : إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء ، وعملهم السوء هو الجهالة التي جهلوها ، عامدين كانوا للإثم ، أو جاهلين بما أعدّ الله لأهلها . ( 1 )
وذلك أنه غير موجود في كلام العرب تسمية العامد للشيء : " الجاهل به " ، إلا أن يكون معنيًّا به أنه جاهل بقدر منفعته ومضرّته ، فيقال : " هو به جاهل " ، على معنى جهله بمعنى نفعه وضُرّه . ( 2 ) فأما إذا كان عالمًا بقدر مبلغ نفعه وضرّه ، قاصدًا إليه ، فغيرُ جائز من أجل قصده إليه أن يقال ( 3 ) " هو به جاهل " ،
هامش
( 1 ) انظر فيما سلف 2 : 183 ، تفسيره " الجاهلون " أنهم : السفهاء .
( 2 ) لعل الصواب " بمبلغ نفعه وضره " ، وحرفه الناسخ .
( 3 ) كان في المطبوعة والمخطوطة : " فغير جائز من غير قصده إليه أن يقال : هو به جاهل " وهو بلا شك كلام لا يستقيم مع الذي قبله ولا الذي بعده ، وسهو الناسخ هنا شيء لا ريب فيه أيضًا ، فظني أنه سبق قلمه بأن كتب " من غير " مكان " من أجل " كما أثبتها ، أو تكون كانت " من جراء قصده إليه " فلم يحسن قراءة " من جرا " فكتب " من غير " ، وهو تصحيف قريب جدًا ، مر عليك أشد منه .