أسباط ، عن السدي : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " ، ما دام يعصي الله فهو جاهل .
8837 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن أبي النضر ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " ، قال : من عمل السوء فهو جاهل ، من جهالته عمل السوء .
8838 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته = قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد قال : كل عامل بمعصية فهو جاهل حين عمل بها = قال ابن جريج : وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه .
8839 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قول الله : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب " ، قال : " الجهالة " ، كل امرئ عمل شيئًا من معاصي الله فهو جاهل أبدًا حتى ينزع عنها ، وقرأ : ( هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ ) [ سورة يوسف : 89 ] ، وقرأ : وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [ سورة يوسف : 33 ] . قال : من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته .
* * *
وقال آخرون : معنى قوله : " للذين يعملون السوء بجهالة " ، يعملون ذلك على عمد منهم له .
ذكر من قال ذلك :
8840 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن مجاهد : " يعملون السوء بجهالة " ، قال : الجهالة : العمد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠