ذكر من قال ذلك :
8821 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " فآذوهما " ، يعني : سبًّا .
* * *
وقال آخرون : بل كان ذلك الأذى باللسان واليد .
ذكر من قال ذلك :
8822 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " واللذان يأتيانها منكم فآذوهما " ، فكان الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير وضرب بالنعال .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إنّ الله تعالى ذكره كان أمر المؤمنين بأذى الزانيين المذكورين ، إذا أتيا ذلك وهما من أهل الإسلام . و " الأذى " قد يقع لكل مكروه نال الإنسان ، ( 1 ) من قول سيئ باللسان أو فعل . ( 2 ) وليس في الآية بيان أيّ ذلك كان أمر به المؤمنون يومئذ ، ( 3 ) ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقل الواحد ولا نقل الجماعة الموجب مجيئهما قطعَ العذر .
وأهل التأويل في ذلك مختلفون ، وجائز أن يكون ذلك أذى باللسان أو اليد ، وجائز أن يكون كان أذى بهما . ( 4 ) وليس في العلم بأيِّ ذلك كان من أيٍّ نفعٌ
هامش
( 1 ) في المطبوعة " قد يقع بكل مكروه " ، والصواب ما في المخطوطة ، ومعنى " يقع " هنا : يجيء ، أو يوضع ، أو ينزل في الاستعمال .
( 2 ) انظر تفسير " الأذى " فيما سلف 4 : 374 / 7 : 455 .
( 3 ) في المطبوعة : " بيان أن ذلك كان " وهو خطأ ، والصواب ما في المخطوطة .
( 4 ) في المطبوعة : " وجائز أن يكون ذلك أذى باللسان واليد ، وجائز أن يكون كان أذى بأيهما " ، وكان في المخطوطة : " أذى بهما " ، فرجحت أن هذا هو الصواب ، وجعلت الأولى " أذى باللسان أو اليد " بدلا من العطف بالواو .