فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا " ، قال يقول : لا تنكحوهن حتى يتوفّاهن الموت ، ولم يخرجهن من الإسلام . ثم نسخ هذا ، وجُعِل السبيل أن يجعل لهن سبيلا ( 1 ) قال : فجعل لها السبيل إذا زنت وهي محصنة رجمت وأخرجت ، وجعل السبيل للبكر جلد مائة .
8809 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا " قال ، الجلد والرجم . ( 2 )
8810 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشيّ ، عن عبادة بن الصامت قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيل ، الثيب بالثيب والبكر بالبكر ، الثيب تجلد وترجم ، والبكر تجلد وتنفى " . ( 3 )
هامش
( 1 ) كان في المطبوعة : " ثم نسخ هذا وجعل السبيل التي ذكر أن يجعل . . . " زاد " التي ذكر " ولا خير في زيادتها ، والذي في المخطوطة كما أثبته ، مستقيم بعض الاستقامة ، إذا قرئت " جعل " بالبناء للمجهول ، فتركتها كذلك مخافة أن تكون صوابًا محضًا ، وإن كنت الآن في ريب منه .
( 2 ) في المطبوعة : " حدثني يحيى بن أبي طالب قال أخبرنا جويبر " ، أسقط من الإسناد " يزيد " ، وهو من المخطوطة ، وهو إسناد دائر في التفسير .
( 3 ) الحديث : 8810 - [ ابن ] المثنى : هو " محمد بن المثنى " شيخ الطبري . وكلمة [ ابن ] سقطت من المطبوعة خطأ . وهي ثابتة في المخطوطة .
" محمد بن جعفر " : هو غندر ، صاحب شعبة . ووقع في المطبوعة " محمد بن أبي جعفر " ! وهو خطأ ظاهر . وثبت على الصواب في المخطوطة .
والحديث - من هذا الوجه - رواه أحمد في المسند 5 : 320 ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة .
وكذلك رواه مسلم 2 : 33 ، عن محمد بن المثنى - شيخ الطبري هنا - وعن ابن بشار = كلاهما عن شعبة .
ورواه أحمد أيضًا 5 : 320 ، عن يحيى ، عن حجاج ، عن شعبة . ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2 : 79 ، من طريق أسد بن موسى ، عن شعبة . وكذلك رواه حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان ، عن عبادة - عند الدارمي في سننه 2 : 181 .
وأكثر الرواة الذين رووا هذا الحديث عن الحسن البصري ، ذكروا أنه " عن الحسن ، عن حطان الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت " . وقليل منهم لم يذكروا في الإسناد " عن حطان " - كما سنذكر في الإسناد التالي لهذا .
فالظاهر أن الحسن سمعه من حطان عن عبادة ، وكذلك كان يرويه . وأنه في بعض أحيانه كان يرسله عن عبادة ، فلا يذكر " عن حطان " .
فمن رواه عنه موصولا ، بإثبات " حطان " في الإسناد : المبارك بن فضالة ، عند الطيالسي في مسنده : 584 .
ومنصور بن زاذان ، عند أحمد في المسند 5 : 313 ، وسنن الدارمي 2 : 181 ، وصحيح مسلم 2 : 33 ، وسنن أبي داود : 4416 ، والترمذي 2 : 242 ، والمنتقى لابن الجارود ، ص : 371 - 372 ، والطحاوي 2 : 79 ، وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ ، ص : 97 ، والبيهقي في السنن الكبرى 8 : 221 - 222 .
ولم ينفرد الحسن بروايته عن حطان ، بل رواه أيضًا يونس بن جبير .
فرواه ابن ماجة : 2550 ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله ، عن عبادة بن الصامت . فكان لقتادة فيه شيخان الحسن ويونس .