وقال آخرون : معنى ذلك : القائم على كل شيء بالتدبير .
* ذكر من قال ذلك :
10029 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال عبد الله بن كثير : " وكان الله على كل شيء مقيتًا " ، قال : " المقيت " ، الواصب . ( 1 )
وقال آخرون : هو القدير .
* ذكر من قال ذلك :
10030 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وكان الله على كل شيء مقيتًا " ، أما " المقيت " ، فالقدير .
10031 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وكان الله على كل شيء مقيتًا " قال : على كل شيء قديرًا ، " المقيت " القدير .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من هذه الأقوال ، قولُ من قال : معنى " المقيت " ، القدير . وذلك أن ذلك فيما يُذكر ، كذلك بلغة قريش ، وينشد للزبير بن عبد المطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 2 )
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ . . . وَكُنْتُ عَلَى مَسَاءتِهِ مُقِيتَا ( 3 )
أي : قادرًا . وقد قيل إن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم : -
هامش
( 1 ) يقال : " وصب الرجل على ماله يصب " ( مثل : وعد يعد ) : إذا لزمه وأحسن القيام عليه .
( 2 ) لم أجده للزبير ، بل وجدته لأبي قيس بن رفاعة ، مرفوع القافية في طبقات فحول الشعراء لابن سلام : 243 ، ومراجعه هناك . ونسبه في الدر المنثور 2 : 187 ، 188 إلى أحيحة ابن الجلاح الأنصاري .
( 3 ) اللسان ( قوت ) ، وانظر طبقات فحول الشعراء : 242 ، 243 والتعليق عليه هناك .