قتادة : " قل كل من عند الله " ، النعم والمصائب .
9966 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " كل من عند الله " ، النصر والهزيمة .
9967 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا " ، يقول : الحسنة والسيئة من عند الله ، أما الحسنة فأنعم بها عليك ، وأما السيئة فابتلاك بها .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ( 78 ) }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " فمال هؤلاء القوم " ، ( 1 ) فما شأن هؤلاء القوم الذين إن تصبهم حسنة يقولوا : " هذه من عند الله " ، وإن تصبهم سيئة يقولوا : " هذه من عندك " = " لا يكادون يفقهون حديثًا " ، يقول : لا يكادون يعلمون حقيقة ما تخبرهم به ، من أن كل ما أصابهم من خير أو شر ، أو ضرّ وشدة ورخاء ، فمن عند الله ، لا يقدر على ذلك غيره ، ولا يصيب أحدًا سيئة إلا بتقديره ، ولا ينال رخاءً ونعمة إلا بمشيئته .
وهذا إعلام من الله عبادَه أن مفاتح الأشياء كلها بيده ، لا يملك شيئًا منها أحد غيره .
* * *
هامش
( 1 ) قال الفراء في معاني القرآن 1 : 278 : " ( فمال ) ، كثرت في الكلام حتى توهموا أن اللام متصلة ب " ما " ، وأنها حرف في بعضه " .